علي الأحمدي الميانجي

283

مواقف الشيعة

زمان بني حرب ومروان * تمسكوا أعنة ملك جائر الحكم عاصب ألا رب يوم قد كسوكم عمائما * من الضرب في الهامات جمر الذوائب فلما أراقوا بالسيوف دماءكم * أبينا ولم نملك حنين الأقارب فحين أخذنا ثأركم من عدوكم * فعدتم لنا تورون نار الحباحب وحزن التي أعيتكم قد علمتم * فم ذنبنا هل قاتل مثل سالب عطية ملك قد حبانا بفضله * وقدرة رب الجزيل المواهب وليس يريد الناس أن تملكوا * فلا تثبوا فيهم وثوب الجنادب وإياكم إياكم وحذار من * ضراغمة في الغاب حمر المخالب ألا إنها الحرب التي قد علمتم * وجربتم والعلم عند التجارب ( 1 ) وقد تصدى غير واحد من الشعراء لنقض حججه الداحضة منهم : القاضي التنوخي أبو القاسم علي بن محمد الأنطاكي البغدادي فقال : من ابن رسول الله وابن وصيه * إلى مدغل في عقبة الدين ناصب نشأ بين طنبور وزق ومزهر * وفي حجر شاد أو على صدر ( 2 ) ضارب ومن ظهر سكران إلى بطن قينة * على شبه ( 3 ) في ملكها وشوائب يعيب عليا خير من وطأ الحصى * وأكرم سار في الأنام وسارب ويزري على السبطين سبطي محمد * فقل في حضيض رام نيل الكواكب وينسب أفعال القراميط كاذبا * إلى عترة الهادي الكرام الأطائب إلى معشر لا يبرح الذم بينهم * ولا تزدري أعراضهم بالمعائب إذا ما انتدوا كانوا شموس بيوتهم * وإن ركبوا كانوا شموس المواكب وإن عبسوا يوم الوغى ضحك الردى وإن ضحكوا أبكوا عيون النوادب

--> ( 1 ) ديوان ابن المعتز : ص 46 . ( 2 ) في ذ : ( ظهر ) . ( 3 ) في ذ : ( شبهة ) .